الشيخ حسن الكركي

97

عمدة المقال في كفر أهل الضلال

اطّلاعة فاخترتك منها ، فشققت لك إسماً من أسمائي ، فلا اذكر في موضع إلّا ذكرت معي ، فأنا المحمود وأنت محمّد ، ثمّ اطّلعت ثانية فاخترت علياً ، وشققت له إسماً من أسمائي ، فأنا الأعلى وهو علي . يا محمّد إنّي خلقتك وخلقت علياً وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة من ولده من نوري « 1 » ، وعرضت ولايتكم على أهل السماوات والأرض ، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين ، ومن جحدها كان عندي من الكافرين . يا محمّد لو أنّ عبداً من عبادي عبدني حتّى ينقطع ، أو يصير كالشنّ البالي ، ثمّ أتاني جاحداً لولايتكم ، ما غفرت له حتّى يقرّ بولايتكم . يا محمّد تحبّ أن تراهم ؟ قلت : نعم يا ربّ ، فقال لي : التفت عن يمين العرش ، فالتفت فإذا أنا بعلي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، وعلي بن الحسين ، ومحمّد بن علي ، وجعفر بن محمّد ، وموسى بن جعفر ، وعلي بن موسى ، ومحمّد بن علي ، وعلي بن محمّد ، والحسن بن علي ، والمهدي في ضحضاح من نور ، قياماً يصلّون وهو في وسطهم - يعني : المهدي - كأنّه كوكب درّي . فقال : يا محمّد هؤلاء الحجج ، وهو الثائر من عترتك ، وعزّتي وجلالي إنّه الحجّة لأوليائي ، والمنتقم من أعدائي « 2 » . وبإسناده ، عن سلمان المحمّدي ، قال : دخلت على النبي صلى الله عليه وآله وإذاً الحسين عليه السلام على فخذه ، وهو يقبّل عينيه ، ويلثم فاه ، ويقول : أنت سيّد ابن سيّد أبو السادة ، أنت

--> ( 1 ) في المقتل : من ولده من سنخ نور من نوري . ( 2 ) مقتل الحسين عليه السلام للخطيب الخوارزمي ص 95 - 96 ، الطرائف ص 173 عن المناقب . والحديث غير موجود في مناقب الخوارزمي بل في مقتله .